السيد محمدحسين الطباطبائي
26
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
لم يكن يقتضي ذلك . كما أنّه لم يستغرق - وللسبب الذي أشرنا إليه نفسه - في الأبحاث الفلسفيّة والتأريخيّة والأخلاقيّة ، أو حتّى في بيان معنى كلّ آية آية ، وبهذا اختلف منهجه هنا عمّا نهجه هو بنفسه في الميزان في تفسير القرآن . إلّا أنّه - وللأسف الشديد - لم تشأ الظروف والمقادير أن يكمل المؤلّف هذا السّفر القيّم إلى آخره ، فتوقّف فيه عند أواسط سورة يوسف ، ولعلّ السبب في ذلك يعود - على ما ذكره بعض القريبين منه - إلى الاضطراب الذي حصل أثر هجوم الرّوس على مدينة تبريز . تأريخ تأليف الكتاب : وقد كان شروع المؤلّف في تأليف هذا الكتاب عند عودته من النجف الأشرف إلى موطنه تبريز ، وكان ذلك قبل شروعه في تأليف سفره القيّم الآخر « الميزان في تفسير القرآن » . وقد كتبه في ثلاثة أجزاء : يحتوي الجزء الأوّل منه على ( 373 ) صفحة ، والثاني على ( 365 ) صفحة ، والثالث على ( 129 ) صفحة ، وكلّ صفحة تشتمل على ( 22 ) سطرا ، والجزء الأوّل منها يشتمل على نسختين مبيضة ومسودة . وقد أنهى تفسيره لسورة البقرة - كما ذكر ذلك هو في آخرها - ليلة الأضحى من سنة 1364 ه . ق . كما أنهى تفسير سورة آل عمران - وبها يتمّ الجزء الأوّل من الأجزاء الثلاثة للمخطوطة - في الثاني عشر من شهر ربيع الثاني لسنة 1365 ه . ق . كما أنّه في آخر سورة المائدة يقول :